القاضي التنوخي

318

الفرج بعد الشدة

227 رأى في منامه أنّه قد صرع خصمه فكان تعبير رؤياه أنّ الخصم هو المنتصر حدّثني أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ « 1 » ، الكاتب ، المقيم - كان - بالبصرة ، إلى أن مات ، قال : لمّا سعى أبو أحمد طلحة بن الحسن بن المثنّى « 2 » ، مع جيش أبي القاسم بن أبي عبد اللّه البريديّ « 3 » ، في أن يقبضوا عليه ، ويحبسوه عند أبي أحمد ، إلى

--> ( 1 ) أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي : صاحب كتاب الموازنة بين الطائيّين ( أبي تمام والبحتري ) في عشرة أجزاء ، كان حسن الفهم ، جيّد الدراية ، والرواية ، سريع الإدراك ، وهو من أهل البصرة ، كان يكتب بمدينة السلام لأبي جعفر هارون بن محمّد الضبيّ ، وكتب بالبصرة لأبي الحسين أحمد ، وأبي أحمد طلحة ، ولدي الحسن بن المثنّى ، وبعدهما لقاضي البلد جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ على الوقوف التي تليها القضاة ، ثم لأخيه أبي الحسن محمّد بن عبد الواحد لما ولّي قضاء البصرة ، وكان كثير الشعر ، حسن الطبع ، جيّد الصنعة ، توفّي بالبصرة سنة 370 ( معجم الأدباء 3 / 54 ) . ( 2 ) أبو أحمد طلحة بن الحسن بن المثنّى : كان هو ، وأخوه أبو الحسين أحمد بن الحسن ، على نعمة وافرة ، ومركز محترم ، ويتّضح من هذه القصّة ، والقصّة 3 / 146 من كتاب نشوار المحاضرة ، انّه خاصم أبا القاسم بن أبي عبد اللّه البريدي المتغلّب على البصرة ، وتآمر على استئصاله ، فأحسّ به البريدي ، واعتقله ، وقتله في السنة 335 . ( 3 ) أبو القاسم عبد اللّه بن أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد بن يعقوب البريدي : تسلّط على البصرة بعد موت أبيه ، ونازعه عمّه أبو الحسين السلطة ، وحاربه ، فانكسر أبو الحسين ، والتجأ إلى القرامطة ، ثم إلى بغداد ، حيث قتل صبرا ، فاستقلّ أبو القاسم بالبصرة ، وفي السنة 336 طرده منها معزّ الدولة ، فالتجأ إلى هجر مجدّدا ، ثم دخل إلى بغداد بأمان من معزّ الدولة ، فأعاد عليه ضياعه ببادوريا ، وأقطعه ضياعا جديدة ، وأنزله بدار الموزة ، بمشرعة الساج ، محتاطا عليه ، وأقام ببغداد حتّى توفّي سنة 349 ( تجارب الأمم 2 / 58 - 181 ) .